كما قالها ذات يوم علي الوردي “العبقرية والتفوق والنجاح يسمى عند العامة بــ(الحظ).” الحظ … لا يسقط بالمفلسين عند نزول سعر الأسهم، ولا يرفع الناجحين عندما يصبرون على أعمالهم وأتعابهم كل يوم … بل في الحقيقة هم من يصنعون الحظ، بإرادة الله.
لا يترقى الموظف الناجح بالحظ، ولم يستيقظ رئيس مجلس إدارة أي شركة ليقرر ذلك اليوم أن يكون رئيسا. أحاول شخصيا أن أبحث عن الحظ كل يوم في جوانب الحياة، وأحاول في الأوقات الأخرى أن أبنيه يوما بعد يوم ليحصل ويكون لي حظ رائع في يوم من الأيام.
1. الصبر والعمل المتواصل
الحظ ليس مجرد صفة تمنح لبعض الأشخاص وتحرم من آخرين، بل هو نتاج الصبر والعمل المتواصل. عندما تواجه صعوبات أو تحديات في حياتك، يجب أن تثق بأن الجهود التي تبذلها ستؤدي إلى نتائج إيجابية في المستقبل.
الصبر يعني ألا تستسلم أمام العقبات، بل أن تستمر في السعي لتحقيق أهدافك رغم كل شيء. قد يستغرق بعض الأشخاص وقتا طويلا قبل أن يحققوا نجاحا ملموسا، ولكنهم يثابرون ويستمرون في جهودهم حتى يصلوا إلى مبتغاهم.
2. صانعو الحظ
فكرة أن الحظ هو مجرد عامة منتشرة في المجتمع، لكن في الحقيقة، صانعو الحظ هم أولئك الذين يعملون بجد واجتهاد. يشمل ذلك التفاني في العمل، تطوير المهارات، والاستعداد للاستغلال الفرص عندما تظهر.
قد تبدو بعض الفرص كأنها ناتجة عن حظ سعيد، ولكن في الواقع، هؤلاء الأشخاص استعدوا لهذه الفرصة وتمكنوا من اكتشافها والاستفادة منها بسبب استعدادهم المستمر.
3. تحقيق التفوق
لا يحدث التفوق والنجاح عشوائيا أو بسبب الحظ. إنه نتيجة لجهود مستمرة وإصرار على التطور والتحسين. إذا كنت تسعى لتحقيق التفوق في أي مجال من مجالات حياتك، فلا بد من أن تضع جهودا مستمرة للارتقاء بذاتك.
ابحث عن فرص التطور المستمر، قم بتطوير مهاراتك، واستفد من الخبرات المختلفة. قد تواجه العديد من التحديات والمصاعب في طريقك، لكن اعلم أن التغلب على هذه التحديات سيساهم في تحقيق التفوق والنجاح.
4. استثمار الوقت والجهود
إذا كنت ترغب في بناء حظ رائع، فعليك أن تستثمر الوقت والجهود بشكل صحيح. لا يمكن أن يأتي الحظ دون جهود مستمرة ومتسقة. قد تشعر في بعض الأحيان بأن عبورا سريعا إلى النجاح هو المطلوب، لكن ذلك غير واقعي.
ابدأ بوضع خطة شاملة لأهدافك، ثم قسم هذه الخطة إلى خطوات صغيرة وقابلة للتحقيق. اجعل من نفسك أولوية والتزم بالعمل على تحسين نفسك بشكل يومي، واستثمر الوقت والجهود في تحقيق أهدافك.
5. قابلية استغلال الفرص
لا تدع الفرص تمر دون استغلالها. كن مستعدا للاستفادة من الفرص التي تظهر أمامك وتساعدك على بناء حظ رائع. قد تأتي الفرص في أشكال مختلفة، سواء كان ذلك فرصا للتعلم والنمو أو فرصا للتطور المهني.
ابحث عن هذه الفرص واستغلها بأفضل طريقة ممكنة. ابن جسورا بين نفسك وبين المجالات التي تهمك، شارك في فعاليات، شجع نفسك على اتخاذ خطوات خارج منطقة الراحة. قد تجد نفسك أمام فرص لم تخطر ببالك من قبل، فلا تدع هذه الفرص تضيع.
6. إشارات الحظ
يجب أن تكون متفتحا لإشارات الحظ التي يمكن أن تأتي في حياتك. قد تظهر هذه الإشارات على شكل فرص أو على شكل طرق جديدة للتعلم والتطور. افتح عقلك وقلبك لهذه الإشارات، ولا تخف من استغلالها.
انصب نظرك على كل التفاصيل، حدث نفسك بانتظام، واستمع إلى آراء الآخرين. قد تجد نفسك محاطا بالإشارات التي يمكن أن تساعد في صنع الحظ والوصول إلى المزيد من الفرص.
7. التعامل مع الفشل
لا يجب أن يؤثر الفشل على إصرارك وقدرتك على صنع الحظ. اعتبر الفشل مجرد حادثة في مسيرة حياتك، ولا تجعله يؤثر سلبا على ثقتك بذاتك.
استفد من الفشل، وتعلم من الأخطاء التي ارتكبتها. ثم قم بالنهوض والمضي قدما. استخدم الفشل كفرصة للتحسن والتطوير، ولا تدعه يحول دون تحقيق أحلامك وأهدافك.
استنتج
إن صناعة الحظ ليست مجرد حظ عابر أو فرصة تأتي بشكل مفاجئ. هي نتاج صبرك، جهودك، استثماراتك الزمنية والعقلية في تطوير نفسك واستغلال الفرص. اعتقد في إمكاناتك، وابذل الجهود المطلوبة لبناء حظ رائع يساعدك على تحقيق التفوق والنجاح.